الايام نت

نظام «المخاتير» يعود إلى محافظات البحرين بمرسوم بقانون جديد.. ما التفاصيل؟

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13658 الأحد 30 أغسطس 2026 الموافق 17 ربيع الأول 1448

- مختار أو أكثر لكل محافظة.. من دون تحديد عدد ثابت
- المحافظ يرشّح الأسماء.. ووزير الداخلية يصدر قرار التعيين
- شروط للتعيين ومدة 4 سنوات قابلة للتجديد ومكافأة شهرية
- يجوز إعفاء المختار قبل انتهاء مدته بناءً على توصية المحافظ
- عند الغياب أو المانع.. يمكن إسناد مهامه إلى مختار آخر بالمحافظة
- بحريني ويتمتع بحقوقه المدنية والسياسية ولا يقل عمره عن 40 عامًا
- إجادة القراءة والكتابة وحسن السيرة والسجل النظيف شروط أساسية
- اختصاصاته بقرار وزير الداخلية.. ومكافأته الشهرية يحددها مجلس الوزراء

أعاد المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2026 منصب «المختار» إلى منظومة المحافظات في مملكة البحرين، بعد نحو 24 عامًا من إلغاء النظام بصورته السابقة، واضعًا إطارًا قانونيًا جديدًا يحدد آلية تعيين المختارين ومدة عملهم وشروط اختيارهم وإعفائهم، فيما أحال تحديد اختصاصاتهم ومهامهم إلى قرار يصدر لاحقًا عن وزير الداخلية.
وصدر المرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2002 بشأن نظام المحافظات، مضيفًا إليه خمس مواد جديدة بأرقام (11) مكررًا، و(11) مكررًا (1)، و(11) مكررًا (2)، و(11) مكررًا (3)، و(11) مكررًا (4).
وينص التعديل على أن يكون لكل محافظة مختار أو أكثر، من دون تحديد عدد ثابت للمختارين أو إلزام بتعيين مختار لكل منطقة، على أن يصدر قرار تعيينهم من وزير الداخلية، ويكون الاختيار من بين الأسماء التي يرشحها المحافظ المختص.


4 سنوات قابلة للتجديد

وحدد المرسوم بقانون مدة تعيين المختار بأربع سنوات، مع جواز تجديد تعيينه لمدة أو لمدد أخرى، من دون وضع حد أقصى لعدد مرات التجديد.
وأجاز لوزير الداخلية، بناءً على توصية المحافظ المختص، إعفاء المختار من وظيفته قبل انتهاء مدة تعيينه. كما منحه صلاحية إسناد أعمال مختار إلى مختار آخر يعمل في المحافظة ذاتها، إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، أو في حال وجود مانع مؤقت يحول دون قيام المختار بأعماله، وذلك للمدة التي يراها الوزير مناسبة.
ويتيح هذا التنظيم استمرار أداء أعمال المختار عند غيابه أو تعذر مباشرته مهامه، من خلال تكليف مختار آخر داخل المحافظة نفسها، من دون الحاجة إلى تعيين بديل بصورة دائمة.

7 شروط لاختيار المختار

ووضع المرسوم بقانون سبعة شروط يجب توافرها فيمن يُعيّن مختارًا، في مقدمتها أن يكون بحريني الجنسية، ومتمتعًا بكامل حقوقه المدنية والسياسية، وألا يقل عمره عن 40 سنة ميلادية.
واشترط كذلك أن يجيد المرشح القراءة والكتابة، وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، إلا إذا كان قد رُد إليه اعتباره.
كما اشترط ألا يكون المرشح قد سبق فصله تأديبيًا أو بغير الطريق التأديبي من أي وظيفة عامة، بما يربط تولي المنصب بالسجل الوظيفي والسلوكي للمرشح إلى جانب الشروط المتعلقة بالجنسية والعمر والأهلية القانونية.
ولا يشترط التعديل أن يكون المختار مقيمًا في المنطقة التي يتولى شؤونها، كما لم يحدد مؤهلًا علميًا بعينه، مكتفيًا باشتراط إجادة القراءة والكتابة. كذلك لم يضع آلية لتلقي طلبات الترشح، إذ أسند ترشيح الأسماء إلى المحافظ المختص، فيما يتولى وزير الداخلية إصدار قرار التعيين.


الاختصاصات بقرار لاحق

ولم يفصّل المرسوم بقانون الجديد اختصاصات المختار أو الأعمال التي سيتولاها، وإنما نص على أن يصدر وزير الداخلية قرارًا بتحديد اختصاصاته ومهامه وتنظيم شؤون عمله.
وبذلك ستتضح طبيعة الدور الذي سيؤديه المختار، وحدود علاقته بالمحافظ والأجهزة الحكومية والمجالس البلدية، بعد صدور القرار التنفيذي المنظم لعمله، ولا سيما أن التجارب السابقة ارتبطت بأدوار اجتماعية وخدمية وأمنية، وبنقل احتياجات الأهالي إلى الجهات الرسمية.
كما نص التعديل على منح المختار مكافأة شهرية، على أن يصدر مجلس الوزراء قرارًا بتحديد قيمتها، من دون إدراج مقدار محدد لها في المرسوم بقانون.
ويُعمل بأحكام التعديل من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، فيما يتولى رئيس مجلس الوزراء والوزراء، كل فيما يخصه، تنفيذ أحكامه.


منصب عرفته البحرين منذ عقود

ويعد منصب المختار من الأدوار المحلية التي عرفها المجتمع البحريني منذ عقود، إذ ارتبط في صورته التقليدية بكبار القرى والمناطق الذين كانوا يمثلون حلقة وصل بين الأهالي والجهات الرسمية، ويسهمون في التعريف بالسكان ونقل احتياجاتهم وتسوية بعض الخلافات الاجتماعية.
وأخذ النظام صورة حكومية أكثر تنظيمًا مع إنشاء «دائرة شؤون القرى» عام 1957، حين جرى تعيين مخاتير للقرى لتمثيلها أمام الدائرة والمساهمة في نقل احتياجاتها من خدمات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والنظافة وغيرها.
وفي عام 1971 دُمجت إدارة شؤون القرى والمخاتير في وزارة البلديات، فيما استمر وجود المختار بأشكال مختلفة، قبل أن يجري تقنين منصبه بصورة واضحة ضمن نظام المحافظات.


تقنينه عام 1996

ونص المرسوم بقانون رقم (16) لسنة 1996 بشأن نظام المحافظات على أن يعاون المحافظ جهاز إداري وعدد من المختارين، وأجاز لوزير الداخلية تعيين مختار لكل منطقة أو أكثر بناءً على توصية المحافظ المختص.
وحدّد القانون آنذاك مجموعة من الأعمال للمختار، شملت معاونة الوزارات في تسهيل وصول خدماتها إلى الجمهور، والمساعدة في جمع البيانات الخاصة بالسكان، والتبليغ عن المواليد والوفيات، وإخطار الجهات المختصة بالجرائم، ومساعدة أجهزة الأمن، والإبلاغ عن التركات الشاغرة، والمساهمة في إعلان الأوراق القضائية.
وفي يوليو 1998 صدر القرار الوزاري رقم (184) بشأن الشروط الواجب توافرها في المختار وإجراءات اختياره وتعيينه، متضمنًا تنظيم مدة عمله ومكافأته والتزاماته ومساءلته وإعفائه.


إلغاء النظام في 2002

وانتهى العمل بالنظام قانونًا مع صدور المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2002 بشأن نظام المحافظات، الذي ألغى صراحةً قانون المحافظات السابق الصادر عام 1996، كما خلا الهيكل الجديد للمحافظة من منصب المختار، ونص على أن يعاون المحافظ نائب وجهاز إداري ولجنة تنسيق.
ودخل القانون الجديد حيز التنفيذ في 10 يوليو 2002، بالتزامن مع مرحلة إعادة العمل بالمجالس البلدية المنتخبة، ليتوقف بذلك نظام المخاتير بصورته المرتبطة بالمحافظات.
ويأتي المرسوم بقانون الجديد ليعيد منصب المختار رسميًا إلى منظومة المحافظات بعد انقطاع استمر نحو 24 عامًا، ضمن إطار قانوني يحدد أسس التعيين وشروطه ومدته، في انتظار القرارات التنفيذية التي ستبيّن عدد المختارين واختصاصاتهم التفصيلية وآليات عملهم ومقدار مكافآتهم الشهرية.

كلمات مفتاحية
Show more